العيني
323
البناية شرح الهداية
ولو قال غدا كان إضافة ، والمضاف لا ينجز لما فيه من إبطال الإضافة فلغا اللفظ الثاني في الفصلين . ولو قال أنت طالق في غد ، وقال نويت آخر النهار دين في القضاء عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقالا : لا يدين في القضاء خاصة ، لأنه وصفها بالطلاق في جميع الغد ، فصار بمنزلة قوله غدا ؛ على ما بيناه ، ولهذا يقع في أول جزء منه عند عدم النية ، وهذا لأن حذف ( في ) وإثباته سواء ، لأنه ظرف في الحالين . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه نوى حقيقة كلامه ، لأن كلمة ( في ) للظرف ، والظرفية لا تقتضي الاستيعاب وتعيين الجزء الأول ضرورة عدم المزاحم فإذا عين آخر النهار كان التعيين القصدي أولى بالاعتبار من الضروري ، بخلاف قوله غدا ،